صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
244
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
من تشوق الهيولى إلى صوره بعد صوره بحسب البعدية الزمانيي فهو تشوقاتها العرضية في الصور المتعاقبة المتضادة وهي التي تكون للشخصيات من الصور المتفاسده العنصرية وما ذكرناه ( 1 ) ثانيا من تشوقها إلى الصور المترتبة في الكمال المترقيه في الخيرية التي يكون كل تاليه منها غاية وثمره للسابقه فهو تشوقها الطولى في الصور المترتبة ذاتا المتلائمه من غير تضاد وتعاند بينها بل مع تكامل كل منها بلحوق ما يعقبها وهذه السلسلة من العلل والمعلولات إذ بعضها سبب للبعض وبعضها عله غائيه للأخرى بخلاف السلسلة الأخرى التي هي المعدات المتعاقبة الغير المجتمعة فيجوز ذهابها لا إلى حد ولا يلزم من كون كل غاية لها غاية ولغايتها غاية أخرى عدم الغاية ( 2 ) وعدم الشوق الذاتي لما بينا في مبحث الغاية وجه حله فقد تشعشع وتبين مما ذكرناه حقية ما هو الموروث من القدماء الإلهيين من اشتياق الهيولى إلى الصور الطبيعية التي هي خيرات إضافية ثم اشتياقها إلى ما هو الخير الحقيقي والجلال الارفع والكمال الأتم بل ظهر ان جهة الاشتياق في جميع المشتاقين والمشتاقات
--> ( 1 ) وهو قوله واما من حيث تحصلها النوعي فتشوقها وكذا قوله فيما سبق وهكذا يترقى في الاستعدادات لحصول الكمالات إلى قوله ويتم به الخيرات ثم إنه سيجئ في مرحله العقل والمعقول نقلا عن الشيخ ان التغيرات على كثرتها لا تخلو عن قسمين أحدهما على سبيل الخلع واللبس كما في الانقلابات والاستحالات وثانيهما على سبيل الاستكمال وهو لبس بعد لبس كصيروره الصبي رجلا ثم نفسا قدسية ثم عقلا إلى ما شاء الله تعالى وظاهر ان ثاني ما ذكره المصنف قدس سره من الثاني س ره . ( 2 ) مال هذا الاعتراض هو امتناع اجتماع القول بالمعاد ونشأة الآخرة مع القول بذهاب السلسلة العرضية وسلسله المعدات لا إلى النهاية للزوم عدم الغاية والآخرة من كون كل غاية ذات غاية وغايتها هكذا لا إلى النهاية ومحصل الجواب هو اثبات الغاية ونشأة الآخرة بحسب اعتبار الطول والسلسله الطولية المنقطعة فافهم انه من الغوامض الإلهية ن ره .